محمد بن سنان الحراني ( البتاني )
8
الزيج الصابي في حساب النجوم وفلك البروج ومواضع الكواكب وغيرها
الباب الثاني في تقسيم دائرة الفلك والضرب والجذور والقسمة قال إنّ الأوائل جزأوا دائرة الفلك بثلاثمائة وستّين جزءا واحتجّوا في ذلك بغير حجّة منها قرب عدد هذه الاجزاء من عدد ايّام السنة التي تكمل بمجاز الشمس على نقطة « 1 » غير متحرّكة من الفلك إلى أن تعود إليها وبإنّه عدد له نصف وثلث وربع وغير ذلك من الكسور التي ليست صحيحة لكثير من الاعداد وألقوا الشمس على اربع نقط من الفلك توجب اعتدالين وانقلابين وتقسم السنة بأربعة اقسام متباينة ربيع وصيف وخريف وشتاء ونسبوا كلّ نقطة منها إلى الفصل الذي يحدث عنه اجتياز الشمس بها . ولمّا كان كلّ ذي بعد ذا وسط وطرفين كان كلّ * فصل من هذه الفصول ينقسم إلى ثلاثة اقسام ووجب لذلك أن تكون اقسام دائرة الفلك اثنا عشر قسما ووجدوا النقطة الربيعية أفضل هذه النقط وأولاها بالابتداء لأنّ النهار يبتدئ منها بالزيادة من بعد الاعتدال والشمس في الصعود إلى نصف فلكها الشماليّ فتقوى الحرارة وطبع هذا الفصل رطب مائل إلى الحرارة مشاكل لابتداء النشوّ وكون الأشياء فجعلوا ابتداء حساب الفلك منها . ثمّ وجدوا الصّور التي تلي هذه الاثنا عشر قسما المسمّاة أبراج اثنتا عشر صورة فسمّوا كلّ برج منها باسم الصورة التي تليه وان كانت هذه الصّور قد تزول عن مواضع الأبراج المسمّاة بها على طول الزمان فصار القسم الاوّل منه ( الحمل ) ثمّ ( الثور ) ثمّ ( الجوزاء ) ثمّ ( السّرطان ) ثمّ ( الأسد ) ثمّ ( السّنبلة ) ثمّ ( الميزان ) ثمّ ( العقرب ) ثمّ ( القوس ) ثمّ ( الجدي ) ثمّ ( الدلو ) ثمّ ( الحوت ) . ووجب لكلّ برج من هذا الأبراج ثلاثون جزءا فحصّته من اجزاء دائرة الفلك الثلثمائة والستّين وهذه الاجزاء تسمّى أيضا درجا وكلّ درجة منها تنقسم إلى ستّين قسما تسمّى الدقائق وكلّ دقيقة منها تنقسم إلى ستّين قسما أيضا تسمّى الثواني وكلّ ثانية منها تنقسم إلى ستّين ثالثة وما بعد ذلك فعلى هذا الرسم من القسمة إلى العواشر وما بعدها ممّا يتلوه من الأجناس البائنة . ( وامّا معنى الضرب ) فهو أن تضاعف أحد عددين
--> ( 1 ) نقطته . Cod .